السيد الخميني
مناهج الوصول إلى علم الأصول 245
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
الاستدلال على وجوب الفحص عن المخصّص بالعلم الإجمالي وأمّا الكلام فيه فقد استدلّ له : بأ نّا نعلم إجمالًا بورود مخصّصات ومقيّدات في الشريعة ، فلا محيص عن الفحص عنها « 1 » . وقد استشكل عليه تارةً : بأنّ الدليل أعمّ من المدّعى ؛ لأنّ الفحص اللازم في الكتب التي بأيدينا لا يرفع أثر العلم ؛ لكونه متعلّقاً بالمخصّصات في الشريعة ، لا في الكتب فقط ، فلا بدّ من الاحتياط حتّى بعد الفحص . وأخرى : بأ نّه أخصّ منه ؛ لأنّ العلم إذا صار منحلّاً بمقدار العثور على المتيقّن لا بدّ من الالتزام بجواز التمسّك ، والقوم لا يلتزمون به « 2 » . فأجابوا عن الأوّل : بأنّ العلم الإجمالي لا يتعلّق إلّابما في الكتب التي بأيدينا دون غيرها « 3 » . وهذه الدعوى قريبة ؛ فإنّ العلم بالمخصّصات الصالحة للاحتجاج وجداني بالنسبة إلى الكتب التي بأيدينا ، وأمّا في غيرها فلا علم لنا بوجود أصول مفقودة ضائعة ، فضلًا عن العلم باشتمالها على المخصّصات الكذائية ، فضلًا عن كونها غير ما في الكتب الموجودة ، وإنّما ادّعى بعض فقدان بعض الأصول على نحو الإجمال ، ومثله لا يورث علماً بأصلها ، فضلًا عن مشتملاتها . وأجاب بعض المحقّقين عن الثاني : بأنّ مقدار المعلوم وإن كان معلوماً بحيث
--> ( 1 ) - الفصول الغروية : 200 / السطر 29 ؛ انظر مطارح الأنظار 2 : 177 . ( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 414 - 415 ؛ انظر فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 542 - 543 و 4 : 278 - 279 . ( 3 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 542 و 4 : 280 .